
حلقات مطالعة بالجوار..
لحظات المطالعة والفكر حلوة جدا عندما تتشاركها مع من يعرف لذتها، كانت حلقة مطالعة شيقةً مع طالبات الرابعة متوسط بمتوسطة المنار، حيث بدأنا بعرض مختصر لفكرة القراءة والمطالعة بالمدرسة العلمية، من خلال عرض صور وقراءة تقارير على سبيل التمثيل، عروجا إلى برنامج الحلقات التي يجتمع فيها الطالب مع الأستاذ حول الكتاب، يستخرجون القواعد والمعايير والتساؤلات ويثرون جلستهم كل بما لديه في وِفاضه كل يوم إثنين.
ثم انطلقنا نتسلق صور الصين العظيم باحثين وراءه عن سر من أسرار هذه الأمة التي اختلف فيها القوم بين مُنوّم لها ومُوقظٍ، إنه سر القراءة في منظومتهم التعليمية، ومع كتاب: "التعليم الجديد في الصين" لمؤلفه: تشو يونغ شين، وأبرز فكرة دعت إليها هذه المقاربة هي أن تكون القراءة جوا ثقافيا في المدرسة أو المنزل، مثال ذلك أن تُعلّق لافتات تحثّ على المطالعة وتحفّز عليه في كل مكان، وأن تُنظّم مثل حلقات للمطالعة، وتُنظّم مسابقات، وغيرها من الأفكار التي تُشكّل الجو الثقافي المفعم بالحيوية في المدرسة أو المنزل، وقد قدّم الكتاب تشبيها بديعا لمن يكتفي بالكتب المدرسية بالإنسان الذي يكتفي بحليب أمه (هذا إن صح تشبيه مقرراتنا بحليب الأم)، إذ حاجة الجسم كلما كبر إلى تنوع في مصادره الغذائية تماما مثل حاجة الطالب إلى عناصر معرفية تصقل شخصيته ومعارفه في مختلف مراحله العمرية.
اختتمت الحلقة بعد ساعة ونصف من المناقشة والإثراء، على أمل المساهمة في تشكيل مجتمع القراءة الدؤوبة المستمرة، بداية بالمدرسة إلى المنزل إلى الشارع إلى كل مكان يعيش فيه إثنان من الناس.
- قرأت 830 مرة

التعليقات
إضافة تعليق جديد