في يومهم العالمي .. شاركوهم الألم و الأمل 

دخلت مكتبة مليئة بالكتب ، تنقّلت بين رفوفها العامرة ، أستعرض عناوين ما حوت من كتب رائعة . فجأة ، عدت خطوات الى الوراء ،إستوقفني كتاب ،شدّني عنوانه الشيق "قرأت حزن معاق في عينيه " ،تناولته من الرف ، جلست على كرسي ، فتحته ، قرات اولى صفحاته ، وجدت نفسي اغوص في عمق بحر الحزن و اقول ..يا حسرتاه ، يا حسرتاه على الذين لا يشكرون نعم الله التي لا تعد ولا تحصى  ، براعم الرياحين يعانون  من إعاقات ، صم ، بكم، عمي ،معاقون حركيا ،وآخرون ذهنيا ، لكنهم يرفعون أكفهم الى السماء شكرا ، قلوبهم تنبض دعاء "حمدا يارب على نعمك التي انعمتها علينا ، لا تعد و لا تحصى " ... نصحوا من نومنا كل صباح على إبتسامة حب ، من أم ..من أب..من إخوة..تزرع إبتسامتهم فينا الامل .. تدفعنا لنواصل حياتنا بكل ثقة و شجاعة . و رغم ان العالم خصص  لنا يوما عالميا ،إلا أن واقعنا لا يحتاج الى احتفالات ،  بل يحتاج الى اندماج اكثر في عمق المجتمع الى معاملة كريمة من الجميع ، وتقبلهم لنا في حياتهم ، للجميع نقول بكل اللغات ، نحتاج الى دعمكم ، حبكم ، انسانيتكم ، لنشعربذاتنا في هذا العالم . نظرات الشفقة نراها في اعينكم ...ونظرات اليأس تنبعت من اعيننا نحن ....نتألم ...نبكي..نصرخ..في قلوبنا ألم ، في أرواحنا أمل ، نخفي دموعنا . لا نريد الشفقة ، نطالب بحقوقنا وفقط ، وفّروا لنا الامكانيات و سترون العجب ، لدينا اخوة تسمونهم " معاقون " ، لكنهم حققوا ما عجز عنه الاصحاء ، نحن راضون بوضعنا ، سعداء ، ..لاننا نعلم ان الله اختارنا و ميزنا بين البشر كي يمتحننا  ، الحمد لله دائما نقولها بكل حواسنا . فنحن لسنا معاقين ...ولا تقولوا لنا اننا معاقون...نحن مسلمون..صابرون ... شاكرون...قانعون ..فطوبى لكل ام و اب رزقهم الله ببرعم معاق .. فتقبلوه..و صبروا معه ..وجعلوه تاجا فوق رؤوسهم ...اهنئهم واقول لهم .. مفتاح جنتكم بين ايديكم فاعتنوا به....ويا عالم احسوا باخوانكم المعاقين ...وشاركوهم الامل...و الالم ...وامنحوهم الشجاعة و القوة لتكوين ذاتهم معكم....و جزاكم الله خيراا..
 

الطالبة :عمي سعيد راضية  أولى ثانوي جدع مشترك علوم 

التعليقات

إضافة تعليق جديد