
إبحار في الحياة .. بشراع الثقة في الله
سؤال دقيق ... عميق ..مكون من كلمتين يطرح نفسه بإلحاح ..من انا؟؟ من اكون ؟؟...واجابته ليست باسم..ولا بلقب...ولا بعمر..ولا..ولا..بل اجابته تشبه تلك الاجوبة غير مفهومة..لاسئلة غير مطروحة...
انا هي انا ...في داخلي فتاتان مختلفتان ..متخاصمتان طوال الوقت ... الاولى وجهها ملئ بالذكريات متمسكة بالماضي، في نظرها ان الوصول الى الاهداف امر صعب و مستحيل....يائسة..بائسة ..متشائمة..والثانية مدهشة..تعيش حاضرها و لحظاتها كأنها لا ماضي لها ولا مستقبل ينتظرها.. بنت في حياتها جسر من الامل و التفاؤل فوق نهر من التشاؤم واليأس ....ولكن انا في الحقيقة كما يعرفوني الآخرون مزيج بينهما بين الاولى والثانية ...واجهت بعض المصاعب في حياتي تارة ابكي..وتارة اخرى اضحك.. سلكت طريقا مخضّبا بالاشواك حتى اصل الى طريق مزدان بالورود و الازهار ...رسمت خريطة مستقبلي ولكن لم اتأخدها بوصلة لي ....عنيدة لكن دمعتي قريبة ....اسامح لكني صعب ان انسى ... قلبي مفتوح لكل عابر سبيل لا يعرف معنى الكره و الحقد....ابتسامتي احيانا وراءها ألم كبير .. واحيانا وراءها فرح و امل عظيم ..احس بالاخرين بعمق يتجاوز حدود المعقول ...وافكر اكثر من اللازم.. واحيانا تصيبني لعنة البرودة لا أبالي بشئ..ولا اهتم لاي شيئ...أتجاهل ... أتناسى ...لا أنفعل...لا أغضب ..ولا أسأل.. أتمسك بالواحد القهار..المتكبر الجبار...وانا على يقين انه لن يخذلني وسيمنحني القوة و الصبر لكسر الجدران الخفية التي تحيط باحلامي... بأهدافي .. طموحاتي..وابني جدران سميكة لتسد لي طريق شهوات الدنيا و ملذاتها ....هكذا انا ....اعيش و ثقتي في الله ثقة عمياء ..وأؤمن ان بعد العسر يسر..وان الله لا يكلف نفسا إلا وسعها.
- قرأت 506 مرات

التعليقات
إضافة تعليق جديد