تغريدات تربوية قبل الامتحانات

في هَذه الأيام تَشتعِلُ العزائم وتَتوقَّد الهمَمُ، وتتضَافر الجهودُ، استعدادًا للامتحاناتِ النّهائيّة حيثُ يعيش التّلاميذ همومَ الامتحاناتِ، ونحن نعلم أيّها الأولياء الأفاضل أنّكُم قلقونَ جدًّا بخصوصِ أداءِ أبنائكُم، لكن تذكّروا من فَضلكُم: 
أنه منْ بين هؤلاء الذينَ سيدخلُون الامتحان، هناك الفنانُ ليس من الضّروريّ أنْ يفهَم الرّياضيّات، وهناكَ المقاولُ لَيس من الضّروري أن يتقِن التّاريخ، وهناكَ الأدبي ليسَ من الضّروري أن يُتقن الفيزياء، كما أن هناكَ رياضيًّا صحتُه الجسديّةُ، ولياقته البدنيّة أهَمُّ من علاماتهِ في الكميَاء.
 هدئوا من روعهِم و اشرحُوا لهم أن ذلكَ لايتجاوَز كونَه امتحانًا صغيرًا، و أنّ هناكَ أشياءُ أكثر أهميّة في الحيَاة. 
 قولوا لهم بأنّكم تحبُّونَهم مهمَا كانت عَلاماتُهم ولا تصدرُوا أحكامًا أبدًا.
 وفّروا لهم الجوَّ المناسبَ للتّحضير والمراجعة، ثم التّوكّل على الخالق.
إذا تحصّل ابنكم أو ابنتكُم على علامات عاليّةٍ فذلك شيء عظيم، أمّا في حالةِ عدَم حصُوله عليهَا، فلا تجعله محطّ سخريّةٍ ولا تجعله يَفقدُ ثقتَه بنفسه وكرامته، فالمرءُ لا يهان بمجرَّد فشلِه، في الامتحان تذكّر أيّها الولي الكريم أنّ ذلكَ خطوةٌ،للأمام وليس نهايةَ العالمَ.
من فضلكم طبقُوا هذه الخطوات، وبعدها شاهدُوا أبناءكُم يحقّقون نجاحَاتهم، ليس بالمدرسَة فقط، بل في مجَالاتٍ عدّة، لأنّ الحياة مستمرَّةٌ ولا تقتَصر على المدرسَةِ، فأنتم تُعدُّونهُم لمواجهة الحيَاة.
رجاءً لاتفكروا للحظة واحدة، أن المهندسين والأطباء، هم أسعد النّاس على وجهِ الأرض، فلكلّ فردٍ أهميتُه، والنّاجح هو الذي يُتقن عملَه في مجاله أيًّا كان، هكذا يُقاس تقدّم الشّعوب.
فنسأل الله العظيم أن يُعينهم و أن يشرح صُدورهم وأن يُنوّر قلوبهم، آمين يا ربّ العالمين.

الأستاذة: صباح مريوة، أستاذة الرياضيات للسنة الخامسة ابتدائي

التعليقات

أبدعت يا أستاذة، قطعة من المعدن النفيس، وسبيكة من منجم الذهب الخالص، حيث النصيحة الخالصة للآباء والأبناء في هذا الظرف الحرج الذي تعلو فيه النفوس أو تقهر، نتيجة امتحان بسيط، وممر اعتيادي للانتقال من مرحلة إلى مرحلة. لكننا بفعل الهوس والمبالغة والتأثير الإعلامي وضغط العادة.. جعلنا الأبناء ضحية لكل هذا..

إضافة تعليق جديد