
حلقات في حضرة العالم الرئيس علي عزت بيجوفيتش
أسئلة من وحي مقال: ما سبب تخلف المسلمين؟
بدَأ الكاتبُ بطَرحِ السؤالِ: هَل الإسلامُ هُوَ السببُ فِي تخلُّفِ المسلِمِين؟ وَكان الجوابُ: لَا، مِن خلالِ الإنجازاتِ العلميَّةِ التي يَزخَرُ بهَا التاريخُ البشريُّ في شتَّى المجَالاتِ العلميَّةِ في مُختلِفِ الفترَاتِ الزمَانيَّةِ والحوَاضِر الإسْلاميَّةِ، ثمَّ قَلبَ السؤالَ: أليسَ غيَابُ الإسلام عَن الفرد والمجتمَعِ سبَبُ تخَلُّف المجتمعَاتِ الإسلاميَّةِ؟ أجابَ مِن خلال عرضِ مظاهر ِالتعارضِ الوَاضح، بَينَ أوامرِ الدّين الإسلاميِّ، وتَصرفَاتِ المسلِمين بدايَةً مِن الحكَّامِ وُصولًا إلىَ شعوبهم التِي استمْرأَتْ تَصرفَاتِهم وَسكتَت عَنهَا بسَبب الفهم السقِيم لأوامِر دِينهم، ثمَّ ذكَر أنَّ السؤالَ الذِي يعْقُب الحديثَ عَن عودَةِ الإسلامِ إلى الفردِ والمجتمعِ، ومنهُ عَودتُهم إلىَ تألُّقهِم هُو: كيفَ سيَتَوافَقُ الإسلامُ مَعَ عصرِ الذرَّة ؟ إذًا بَيَّن الرئيسُ تناغُم أركانَ الإسلام الخمسَةِ مع عصر الذرَّة، وأنَّ أقصى أهدافهَا و غايَاتهَا هِيَ أحلامُ يسعَى إنسانُ عَصر الذرة إلى تحقِيقِها
تساؤلاتٌ للإثرَاءِ:
- إذَا كانَ الشيخُ علي عزت قَد طَرحَ السؤالَ فيِ السبعينياتِ من القرن الماضِي، حولَ إمكانيَةِ تناغُم عصرِ الذرَّة معَ الإسلامِ، وأجابَ وفقَ المعطيَاتِ والتطوُّر الذرِّي الحاصِل ِآنذاكَ، كيفَ هُو حَالنَا اليومَ مع هذه الإمكانيَّة؟
- إلىَ أيِّ حدٍّ، نحنُ مُطَّلعونَ علىَ الأرقَامِ والإحصَائيَّاتِ التِي تُبينُ وضعَ المسلِمين المتناقِضِ مَعَ مَبادِئهم، وَتُبيّنُ وضعَ الغربِ، الذِي فيِ أمسِّ الحاجَةِ إلىَ المبادِئ الإسلاميَّة، علىَ نَحو مَا قدَّمه بيغوفيتش، في الجوَابِ عن سؤالِ إمكانيَةِ التوَافُق بَينَ عَصر الذرَّةِ وَ مبَادِئ الإسلامِ؟
- ما الحلُّ نحوَ تَديُّننَا الذِي ورثنَاهُ تَقليدًا، و مِن دونِ رسوخٍ في أدلَّته، حيثُ يَجعلُ حياةَ المتدَيِّن في وَادٍ وإسلامَهُ في آخَر، أوْ أنَّ أيَّ مُلوِّحٍ بشُبهَةٍ أوْ مَا يشبِهُها باستطَاعتِهِ أنْ يَقلِبَ حيَاةَ الفردٍ رأسًا عَلَى عقِب؟
- هَل مَدارسُنا وَمنَاهجُنَا في التربيةِ الإيمانيَّة، تُقدِّمُ الجوَابَ الصحيحَ لجيلِ اليومِ حَتىَّ يَفهَمَ عَصرَهُ، ثمَّ يتمَكَّنُ بَعدَ ذلكَ مِن مواكبتِهِ، و التسَابُقِ فِي مِضمَارهِ، أمْ أنَّها تَربيَةٌ دينيَّةٌ، تَدفعُ بالفردِ إلَى نُكرَانِ دِينه أصْلا، حِينَ يَبحثُ فيهِ عَن إجابات العصر، أوسكونية تَدفعُه إلىَ التشَبُّثِ بهِ بشكْلٍ مشَوَّهٍ، ضرُّه أكثرُ مِن نفعِهِ؟
- في ضوءِ الروَافدِ المفتوحَةِ علىَ مصرَاعَيهَا و الِتي تُغذِّي الابنَ أكثرَ ممَّا تُربيهِ المدرسَةُ، هلْ الإنسانُ الصالحُ الوديعُ المؤمِنُ، المسلِّمُ بالدين و مقدسَاتهِ مِن دُون مناقشَةٍ واستدْلالٍ، هُو هدَفُ المؤسَّسة التربويَّة، أمْ أنَّ علَى المؤسّسةِ أن تُفكّر في إثَارةِ السؤالِ مِن أجْل بناءِ الصوَابِ، وَتحفيزِ الذاتيَةِ في التلمِيذ من أجلِ الوصُولِ إليهِ؟
- قرأت 344 مرة

التعليقات
إضافة تعليق جديد