حب وشغف وخطى سديدة... وراء أي إنجاز تربوي مع الطلاب

رفضت المعلمة في القسم قبول "أمل" حالة عادية من حالات ضعف التحصيل، وأصرت أنها حالة خاصة غير قابلة للعلاج، وأن حياتها ستأخذ منحى حياة ذوي الاحتياجات الخاصة...رفضت الأم ذلك واستعانة بصديقة لها تشتغل في التعليم هي أيضا، كافحتا معا في تغيير حالة "أمل" لكن نتائج الاختبارات والأرقام على حالها... اقترحت المعلمة لصديقة "حنان" الاستعانة بالدكتور "يمان دعبول"، فتوجهتا إلى عيادة ومعهن "أمل"..
هذه أحداث قصة تحد رائعة يرويها لنا الدكتور "يمان"، مليئة بالأمل والعمل الجماعي والإخلاص في سبيل انتشال "أمل" ذات الإحدى عشر ربيعا من وحل إشكالاتها .. فرط حركة، تشتت ذهني، سرحان ذهن لفترات طويلة، كل هذا أدى إلى استقرار علاماتها بين الصفر والواحد من عشر، وجعل معلمتها في القسم بعد عدة محاولات لسنوات أن تجزم بعدم وجود لأية إمكانية للتحسن، لكن الدكتور "يمان" والمعلمة "حنان" بإحساسها المرهف والعميق بحالة "أمل"، وخبرتهما في العلاج وطرق التعليم والتحفيز، امتزج كل ذلك بحرقة الأم الحنون وتصميمها المستميت على إمكانية وجود مخرج، فتحقق ما لم يكن في الحسبان، إنها قصة الانتقال من 0 إلى 09 من عشرة، تفاصيلها وتعرجاتها في كتاب " محطات من عبق الياسمين للدكاترة الأشقاء الأربعة من سوريا الحبيبة، تحت إشراف والدهم الدكتور موفق دعبول المدرس في جامعة دمشق في مجال الأدب العربي.
كانت جلسة صحبة ممتعة حضرها سبعة من الطلبة من مختلف المستويات، من الأولى متوسط إلى الثانوي، عند المنزل الطالب قدورة محمد مهدي بن مصطفى، دعا إليها بعضا من أصدقائه في الدراسة وفي الجوار، رصع مائدة الصحبة فواكه صيفية حلوة وحليب وتمر، جرت مناقشات رائعة في مختلف المواضيع، وإن كان أهمها إشكالات التحصيل الدراسي، وإشكالات المطالعة والقراءة الدؤوبة، أتينا إلى ختام الجلسة بعد ساعة ونصف بسورة العصر وكفارة المجلس، داعين الله تعالى بالعافية والصحة والشفاء للجميع.

أ‌. عيسى زكرياء – المشرف على حلقات المطالعة بالمدرسة العلمية

التعليقات

إضافة تعليق جديد