الكاتب الصّغير .. عرض تجربة في ميدان الإنتاج الكتابي.
تُعدُّ اللّغة وسيلة الإنسان للتّواصل والتّعبير عن مشاعره وأفكاره، فهي ذات وظيفة تواصليّة وتعبيريّة،
لهذا أَوْلَيْتُ أهمّية قُصوى للتّعبير بشقّيه(الشّفوي والكتابي) أمّا الشّفوي فالسّبيل للارتقاء به (لا زلنا في البداية) كان أكثر تيسيرًا من الكتابي، ذلك لأنّ المتعلّم كثيرا ما يلجأ إليه عند ملاحظته للأشياء، وصفها وإبداء إعجابه بها، مناقشة أمرٍ ما ونقده وكذا ترجمة مشاعره وأفكاره، إضافةً إلى "20 دقيقة مطالعة" القيمة المضافة في المدرسة والّتي ساهمت بشكل كبير في إثراء رصيدهم اللّغوي والفكري.
غير أنّ المشكل الّذي لامَسْتُهُ عند تلاميذي يَكْمُنُ في صعوبة تحويل الفكرة إلى منتوج مكتوب.... ولا يخفى على أحد بأنّ الاهتمام بميدان الإنتاج الكتابي والإبداع فيه يُنمّي الحِسّ اللّغوي عند المتعلّم فيُشعره بقيمة الفكرة والكلمة ودقّتهما، كما يُنمّي مهاراته في جمع الأفكار والمعارف وترتيبها ذهنيًا، ليُكوِّن جملا بسيطة في البداية من أجل إنتاج موضوع متكامل مترابط مع مرور الوقت.
لهذا كان من الضّروري استحداث طرق إبداعيّة، مُحفِّزة ترتقي بهذا الميدان، تُحبّبُهُ لأبنائنا وتُنمّي مَلَكَة الكتابة لديهم، فاهتديتُ بفضلٍ من الله وتوفيقه إلى فكرة "الكاتب الصّغير" والّتي مَفادها تنافس التّلاميذ صبيحة كلّ خميس على كتابة فقرةٍ من ستّة أسطرٍ، انطلاقا من تعليمة أُعْطِيت لهم تخدم الوحدة الّتي تطرّقوا إليها في غضون ذلك الأسبوع، بعد أن تمكّنوا من فهم المنطوق والمكتوب واكتسبوا مواردًا مختلفةً أثْرَتْ رصيدهم اللّغوي.
تُجرى هذه المسابقة في مدّةٍ زمنيّة قدرها 20 دقيقة، وبعد تصحيح التّعابير، تنقيحها وانتقاء أجودها وأقربها لموضوع التّعليمة(انطلاقا من معايير محدّدة)، يتفضّل أصحابها إلى المصطبة لقراءتها على مسامع زملائهم الواحد تلو الآخر،
على أن يقوم البقيّة عند انتهائهم من العرض بالتّصويت على أفضل منتوج مكتوب، وأخيرا يُتوّجُ الفائز بتاج الكاتب الصّغير من طرف حامل التّاج الفائز في الأسبوع الماضي.
هذه المسابقة بالرّغم من بساطة فكرتها إلّا أنّها كفيلة بتنمية مَلَكَة الكتابة ومهارة القراءة الجهريّة والتّحدّث شفاهةً عند المتنافسين على التّاج هذا من جهة، ومن جهة أخرى يُنمّي مهارة الاستماع عند بقيّة التّلاميذ.
- قرأت 844 مرة








التعليقات
إضافة تعليق جديد