
لا تقيدني
وأنا أتابع أسئلة التّقييمات الفصليّة و بالخصوص تقييمات اللّغة العربيّة إذ أجد معظم الوضعيّات الادماجيّة التي لطالما كان يطلق عليها "التّعبير الكتابي" أيام زمان العبارة التّاليّة " اكتب فقرة من 5 أسطر.......من 8 أسطر....، من 10 أسطر......" و في تلكم الوضعيّة المتعلّم مطالب أيضا بتوظيف الصّفة ، الحال، الفعل المعتل......... فتساءلت أهذه الطريقة المثلى للتّعبير؟؟؟ تصوّروا تلميذ من8 إلى 10سنوات نحمّله هذا كلّه ثم نقول نتائج كارثيّة. نحن المسؤولون على هذه النّتائج، لا نحمّل المتعلّم ما لا طاقة عليه، بهذا كلّه فلا أظنّه يجد سبيلا للابداع و للكلام العذب الجميل التي تتسم به التّعابير عادّة، فلماذا نخنقه و نضيق عليه؟ لماذا نجعله مرتبطا بعدد الأسطر و بالتّوظيف؟ فالتلميذ إذا حصرت وضعيته بعدد الأسطر فأنت مباشرة حصرت تفكيره عوض أن يفكر في الأفكار يجد نفسه يحسب عدد الأسطر التي كتبها، فهناك من يكتب سبعة أسطر ولايجد شيئا يُضيفه فيضطر لإعادة الفقرة ليمدد الحروف ليصل في النّهاية إلى العدد المطلوب...
و هناك من لديه القدرة على الكتابة فتتهاطل عليه الكلمات ليجد نفسه قد تجاوز العشرة أسطر، وهناك المُقل من يكتب سبعة أسطر بليغة الكلام راقية الأسلوب لكن بدون توظيف، فهذا الأخير كيف ستقيّم وضعيّته, ألا يستحق العلامة الكاملة؟
ألا تظن أيّها الأستاذ الكريم أن التّقيّد بعدد الأسطر و التّوظيف سيكونان حاجزا بين المتعلّم و مخيّلته فعوض أن نطلق العنان لأفكاره يجد نفسه مقيّدا بهذا وذاك....
إذا حسب رأيي الوضعيّة الإدماجيّة إبدااااااااااااع فدعوا التّلاميذ أحرارا ليتفجر الإبداع . فلنغيّر على الأقل التّعليمة و نقول : تكلّم في بضعة أسطر عن........ واترك له مجالا ليحرّر ولا تقيّد أفكاره لا بالتّوظيف ولا بعدد الأسطر.
- قرأت 433 مرة

التعليقات
إضافة تعليق جديد