صدى صوت قلم

قلّ أصحابي وكثر أعدائي...كتبت التاريخ...وحفظت الأقوال...آنست الكبير والصغير...ساويت بين الغني والفقير...عدلت بين الظالم والمظلوم....نسجت العوالم بقدر الخيال...دفنت الحقائق بقدر الغموض...حملت الأحزان والهموم...شاركت الأفراح والأقراح...كنت جسرا لما بين العصور...نظرة واحدة لسطوري وتصبح داخل عقل انسان آخر...أربط بين ناس لا يعرفون بعضهم...أعبر الزمن وأكسر قواعد الوقت...
اليوم، في يد جاهل وضعوني...أستغيث وحبري يبكي: "رباه...بلطفك...ضعني في يد عالم...أو دعني...لا تكسر جناحي ولا تكبل يدي".
كرهني بعض الناس لأني مجرد خشب...لكن احذروا... فأسوأ خائن هو أنا...فإذا خنت، هدمت أمما وقمما...
ليت المرء يتأملني لتنعكس له صورته...تبريني المبراة لأكتب بخط أجمل...حتى أفنى فلا يبقى لي إلا جميل ما كتبت...ليت المرء يتأملني ليدرك حقيقته في هذه الدنيا..
أكتب وأكتب ثم أكتب...فقط لتكبر عقولكم وتنضج أفكاركم...أنا القلم بلسان هذه الأسر أتحدث...فهل من مستمع...؟
عزيزي القلم، كم يحزنني تحمّلك للكثير من مشاكلي...ولكن اعذرني فإني لا أجد سواك يتحمل...تظل صامتا مراعيا ولا تنفجر...
دمت صديقي الوفّي أيها القلم....كلمات من صديقتك الوفية...

 

صفاء باباوعيسى، الثانية ثانوي قسم الرياضيات.

التعليقات

إضافة تعليق جديد