الصحة والتغذية

طَرأ تطوُّر كبيرٌ في العقود الأخيرةِ على مَفهوم الرياضة ومُزاولَةِ التمارين الرياضيّة، والحاجةِ لمزاولة الرياضَة من قِبل مُختلف الأعمار، لكلا الجنسين بحيثُ أصبحت حاجةً مطلوبة، بلْ ضروريَّة، نظرا للفوائد المُختلفة التي تعُود على الصحة، وخاصَّةً أنَّ موضوعَ اللياقةِ البدنية أصبحَ أمراً مهمّاً للأشخاص السليمين وللّذين يعَانون من بعضِ الأمراض المزمنَة، حيث تَلعبُ التمارين الرياضيَّةُ دوراً مهمًّا، في الوقاية والعلاج.
والإحصاءاتُ تشيرُ إلى ارتفاع نسبةِ الإصابة بأمراضِ العصر لدى الأفراد الذين ينخفِضُ لديهم مستوَى النشاط البدنيِّ ويَكون مستوى اللياقةِ البدنية لديهم مُتدنيّاً.
ويمكن لنَا إدراكُ ذلك عملياً، بمقارنَة مجموعتَين، الأولىَ تَعيش حياة هدوءٍ، ويقلُّ لديها النشاطُ الحركيُّ، ومجموعةٌ ثانيَةٌ، يمارِس أفرادُها النشاطَ البدنيَّ، من حيث ضغطُ الدم، وتعدادُ ضربات القلب وكميّةُ الأوكسجين القصوى المستهلَكة، وقوّةُ العضلات والمقدرةُ على القيام بالجهدِ، ومقارنة الوزن، فنجدُ أنَّ النقاط الإيجابيَّةَ ستكونُ لصالح مَن يمارسُ النشاطَ البدنيَّ، بصورةٍ منتظَمَةٍ.
ولهذا يجبُ أن أذكِّر نفسي، وإيَّاكم بضرورةِ ممارسةِ النشاط الحركي والمتمثّل، في المشي علَى الأقل، ليتسنَّى للدمِ أن يقوم بتوصيل الأكسجينِ إلى كلّ الخلاياَ الموجودة في الجسم، بهذا نتجنَّبُ كثيرا من الأمراض الناجمةِ، عن نَقص ٍفي الحركة خاصَّةً العاملين في المكاتب، أو في الأعمال التي تَقلُّ فيها الحركة.
ثم نأتي إلى أسلوب تَغديتنَا، فتنوع الأغذيةِ، أمرٌ مهمٌّ لصحّتنا، فالصحَّة الجيِّدةُ تعتمدُ علَى تناول الطعام المتوازن الذي يُؤمّن كلَّ العناصر الغذائيَّةِ، ولا نَنسى أنّ الإسرافَ في تناول السكريَّاِت والدهون، يُؤدّي إلى البدانةِ وأمراضِ القلب، والسكري والتعب والخمول.
قال الله تعالى 
 " و كلوا و اشربوا و لا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين "  صدق الله العظيم . سورة الأعراف آية 31
.
إنَّ الوجبات المتوازنة الصحية :
- تحتوي عَلى المقادير الضروريَّة من العناصر الغذائية.
- تفي بالحاجةِ، من السعراتِ الحراريَّة.
- متنوّعة.
- تحضّر بطريقة صحيَّة سليمَة.
نأتي الأن إلى ترتيب المأكولات عند الوجبات:
- نبدأ بالفاكهةِ، للتقليلِ من الجوع، ولكونهَا سهلةَ الهضْمِ والتحليل. 
- ثم السلطة بأنواعهَا، كونها ممَهّدة و منظّفة للطريق إلَى المعدة وسهلة الهضم والتحليل كذلك.
- إذا كانت الوجبةُ فيها لحمٌ ينصحُ البدأ بهِ، ثم الباقي دونَ إفراط معَ العلم أنّنا قُمنا من قَبل بالتخفيفِ من حدّة الجوع .
- فيما يخص شرب الماء، وهو العنصر الأساسيُّ لجسمِنا، كلُّ الخلايَا في الجسم تحتَاجُه، لِدى يَجب أن لا نَمنعَ أنفُسنا مِن شربِ الماء، خاصَّة قبلَ النوم لتسهيل عمليَةِ الهضم وَ كذلك عندَ الإستيقاض، لتعديلِ نسبَةِ الحمُوضةِ في الجسْم "PH"وخاصة مرونَة العضلات والمفاصل.
قال الله تعالى 
"وجعلنا من المآء كل شيئ حي"  صدق الله العظيم . سورة الأنبياء آية 30.  

(بتصرف)

لعلي سليمان، مسؤول المالية المدرسة العلمية

التعليقات

إضافة تعليق جديد