إجعلي الرياضة جزء لا يتجزأ  من حياتك

"يُقال إنَّ العقلَ السلِيمَ فِي الجسْمِ السَّلِيمِ" وَيُقالُ إنَّ" في الحركَةِ بَركَة" وهَذَا الكلامُ يَنطَبقُ عَلَى كُلِّ البشَرِ ذكورًا أوْ إناثاً
ولكِن إذَا قَارنًّا نسبَة الحرَكَة عِندَ الذُّكُور والإنَاث، نَجدُ أنَّ الرجالَ يتَحَرّكونَ أكثَر مِن الإناثِ، وذَلك بسَببِ الظرُوف المَعيشيَّةِ، مثلَ الذهَابِ إلىَ العمَلِ و َالمسجِدِ وممَارسَة الريَاضَة وإلخ... منَ الأعمَال اليَوميَّةِ وهَذا مَا يُخفِّف عنُهُ الضغُوطَاتِ النفسيَةَ وَالاكتئَاب، ويجعَلُهُ نشيطًا، ولكن سَيدتي أينَ أنتِ من كلِّ هذا ؟ هَل تُعانِينَ من رُوتينِ الحيَاةِ اليوميَّةِ والركُودِ النفسِي الملِيء بالشُّحناتِ السلبيَّةِ؟ هَل تُعانِينَ مِن الوزن ِالزائدِ؟ نعَم !!!
إذا تعاليِ مَعي إلَى بدَايَة جدَيدَة، و اكتَشِفِي طَاقتَكَ الايجَابيَةَ وكيفيَةَ تَطويرهَا، منْ خلالِ مُمارَسَة الريَاضَةِ، قدْ تتسَاءَلينَ عَن مَاهيَةِ العَلاقَةِ بَينَ مَشاكِلكِ وَهذِه الأخيرَةِ، وهنَا يمْكِننِي القولُ، إنَّ العلاقَةَ بَينَهُمَا وَطيدَةٌ، وذلكَ لأنَّ الريَاضَةَ هِي نظَامٌ حَركي استحدَثَهُ الإنسَان لتلبيَةِ اندفَاعاتِه وحَاجَاتِهِ، كمَا أنهَا نَوعٌ منَ الفنِّ الانسَانيِّ يكُون فيه الجسَدُ اللوحَةَ الإبدَاعيَّةَ، التي تُعيدُ تشكيلَ ذَاتهَا بأدَوَاتِ العقلِ والقلْبِ والروح، بإيقَاعِ جميل. 
فحَاجَتُك سيدَتي إلى الشعور بالجمَالِ وَ الكمَالِ الجسَدِي والعقلِي والروحي، لا تَكفي دُون أن تَعرفِي كَيفَ ترسُمينَ تلكَ اللوحَةَ بإتقَانٍ، وهذَا يَتطلَّبُ ثَقافَة بلغة الجسَدِ وبآليَّاتهِ ووظَائفِهِ وَكينَونَتِهِ النفسيَّةِ والعضويَّةِ وكلُّ هذَا نَجدُهُ في هَذهِ الكلمَةِ الصغيرَة "رياضة"، ولهَذَا يجبُ أن تَعرفِي أنَّ حيَاتَكِ مُرتبطَةٌ بشَكلٍ مبَاشر بهَا سواءٌ علَى الصعيدِ المنزلِيِّ وَالمهَامِ المنزليَّةِ أوْ الولادَةِ والتربيَةِ أو العبَادَةِ أو العمَل فكُلِّ هَذَا عبَارَةٌ عَن حَركَاتٍ رياضيَّةٍ مُتناسقَةٍ ومُتناغِمَةٍ، ولكنْ يَنقصُهَا بَعض التفرُّغِ إلى التمَارينِ الخاصَّةِ التِي تسَاعِدُكَ فِي الترويح عَنْ الذاتِ والاسترخاء وإنقاصِ الجهدِ البدني.
ومنهُ فالرياضةُ وسيلَةٌ طَبيعيَّةٌ، للوصول إلى الصحَّةِ البدَنيَّة، ورَفع ِمقاوَمَةِ الجسمِ للأمرَاضِ ,كمَا أنَّها تَزيدُ القوةَ وَ الثقة َوتُنمّي الذكاءَ، وهيَ عِلاجٌ أسَاسِيٌّ للسمنَةِ وتخفيفِ آثارها السلبيَّةِ، كما أنهَا تُنشّط الدورَةَ الدمَويَّة وعضلَةَ القلبِ، وكلَّ نشاطَاتنَا مُعتمدَةً عليهَا، لذَا أنصحُكِ سيدَتِي أن تَجعَلِي الريَاضَةَ، جزءًا لَا يَتجزَّأ مِن حَياتِكِ.

                                                                                           

عيساتي أحلام، أستاذة مادة الرياضة المدرسة العلمية

التعليقات

إضافة تعليق جديد