أفكار لامعة 02 : كُل هذَا مِن أجلكَ أيُّها التلمِيذُ...
شدَّني اليومَ فِي المعرِضِ، قدرةُ الإنسَانِ علَى الابدَاعِ والابتكَار، في تَطبيق الأفكار، فنَجدُ كلَّ عارضٍ ينَافح وَيبدِعُ في عَرضِ صلاحيَّةِ فكرتِهِ، وميزةَ منتجِه، ومما استفَدتُه مباشرَةً أهميةِ التركيز على تحوِيلِ العمليَّاتِ التعليميَّةِ والمسَارَاتِ الإدَاريَّةِ الاعتيَاديَّةِ، إلىَ حلولٍ تقنيَّةٍ ذكيَّةٍ مساعدَة، بهَدفِ فَسح ِالمجَالِ للمُعلِّم وَالمدير وَالأولياءِ للقيَامِ بالأهمِّ والاشتغَالِ بالمتَعلِّم مبَاشَرةً، وَعندمَا نُلاحِظ العرُوضَ نجدُ منهَا التي تَمسُّ المتَعلِّمَ مُباشرَةً، فِي تَحصيلِه وَتعلُّمه وغيرَ المباشرَةِ، في بيئتهِ وَخدمتِه، وَنستطيعُ أن نَصوغَ مصفوفَةً بالمدرسَةِ تُبيِّنُ المهَامَ في أيِّ صنفٍ هي، ومَاذَا تأخُذُ من وَقتٍ، واهتمَامٍ وأولويَّات، لنرَى، مثَلا حِينَ التعب من مراقبَةِ التلميذ، وتنزيلِ الملاحظاتِ، وتَحضير ِالمحتَوى وجلْبِ الوسَائلِ... تُصنف بأنَّها عمَليَّاتٌ تعليميَّةٌ غيرُ مُباشرَة، أمَّا شرحُ الدرسِ، وتَقديم المعارف والتواصل ِالتربَوي، واللعبِ معَ الأطفَالِ... تَعتبرُها الأهم وَالأولىَ، فهي الفعلُ التربويُّ المباشِر، بهَذا يُقارب الصوابُ، ونُسدد الصلاح فِي تبنِّي أي تكنولوجيا.
هذه ملاحظَةٌ بعدَ جَولات مُتكَررةٍ لَأكثَر مِن 300 عَارضٍ نجدُ العروضَ، تنقسِمُ إلَى عَمليَّاتٍ تَعليميَّةٍ غَير ِمُباشِرَةٍ وإلى الممَارسَاتِ التربَويَّة المبَاشِرة.
فالعروضُ التكنولوجيَا بدورهَا تَركِزُ عَلى تَسهيلِ وَتَطوير العمليَّاتِ وَالأفعَالِ وَالإجرَاءَاتِ الالزَامِيَّةِ، بابتكَار ِالحلُولِ الذكيَةِ التقنيَّةِ، وَما عَليكَ إلاّ تَكييفُ محتويَاتِهَا وفقَ نظَامِ إدارتِكَ وَهيكلتِكَ، أوْ التكنُولوجيَا الِتي تُقدِّم المقَاربَاتِ التربَويَةَ المعتَمِدَةَ عَلى المواد ِالرئيسَةِ الاربع stem أو التشفير وَالبرمجَة، وَمنهَا التيِ تصوغُ مُحتَوىً تَعليميًّا كامِلاً للموَادِّ خاصةً العلميَّةَ واللغَاتِ، وَضمنَ هَذهِ الابتكَارَاتِ تَبقَى المقَارباتُ الإنسَانيَّةُ "إنسان/إنسان" حَاضرَةٌ بقوَّةٍ منهَا التِي تعزِّزُ القيمَ وَترفَعُ الكفَاءَاتِ العقليَّةَ والمنطِقيَّةَ وَالمعرفيَّةَ أوْ التي تُنمِّي القدرَاتِ وَالحوَاسِ وَالمهَارَاتِ، كالتوَاصُلِ والعَلاقَاتِ الاجتماعيَّةِ وَالحسَابِ العقلِي وَغيرهَا...
فمبدَأ التكَامُلِ وَتعزيزُ الإمكانيَّاتِ وَتكوينُ الإطَار وَالسعيُ وراءَ التطوير، ورفعُ مُستَوى الأداءِ، هدَف كلِّ زائرٍ؛ كُلٌّ حسبَ أولويَاتِهِ، وسيَاقِه الاجتماعي، فالجميلُ أنَّ كلَّ هذَا مِن أجلكَ أيهَا الطفلُ المتعلِّم بِالمدرسَةِ أوْ خارجهَا، ذاتيًّا أوْ برفقَةِ المعَلمِ وَالوالدَيْن، إلَى أن تَعودَ أنت ، لتهتم بطفل لم يولد بعد.
- قرأت 295 مرة



التعليقات
إضافة تعليق جديد